السبت، 14 فبراير 2026

كريمة عبد الغني قمر

 او في السياق الأكثر شيوعاً " المعلمة كريمة" 

النهارده كانت مثال حي لإن العزوة مش بالولد، العزوة بالأثر، الست دي من وانا طفلة وانا باسمع عنها في سياقات المساجد، و الالتزام انها المعلمة، اللطيف ان كل بنات عائلتي و اللي بالمناسبة هم ستات اكبر مني بأكتر بكتير من ١٥ سنة وهم بيحضروا لها في المساجد دروس ومجالس علم .. وربما مايكونش فيه اشهر منها في السياق ده في حدائق حلوان كاملة من التسعينات لحد دلوقتي 

الست دي لها باع طويل في كل ما هو خير، وده اللي عرفته من المعزيين في صلاة جنازتها، وهم بيشهدوا لها بكل حسنى، حتى ارق التفاصيل وهي بتعمل حفلات لأطفالهم انا ماشوفتش الكم ده من البكاء، والاخلاص و المحبة الصادقة لحد قدها، اللطيف اني ما اعرفهاش، ما قابلتهاش غير مرة واحدة كنت حضرت لها فيه درس، وكانت بتحكي فيه بصراحة  ان فيه مطرب مشهور هو قريبها، وده غالبا مش سياق يتقال في مسجد لكن لو دل على شيء يدل على انها لطيفة و بتتعامل بعفوية

وسبحان الله ربنا جرني لحد هناك ولحقت في وقت قياسي اروح المسجد والحق الصلاة عشان اتعلم درس مختلف

النهارده اكتشفت ان واحد من الشعراء المعروفين واللي كانت بتشكر فيه جدا ل طلابها انه  قريبها

وانها حضرت فرح حد من اقاربي، و قامت بغسل واحدة من زوجات جدودي 

في المسجد شوفت السيدات من النشء للعجائز بيبكوها بحرقة وهم بيحضنوا بعض ويصبروا بعض و يعزوا بعض على فراقها  

من الحاجات اللي لفتت انتباهي محايلة سائق عربة نقل جثمانها ان مش هينفع حد يركب معاها اكتر من تلاتة ف افتكرت ان دول بناتها او اولادها لكن قالوا لي انها ماخلفتش 

يعني كل عزوتها دول مش عيالها!

 كل اللي كانوا بيبكوا عليها بكاءالأبناء دول مش من دمها

الست دي فرقت في حياة أجيال بالكامل منهم الأميين، اللي ساعدتهم في تغيير حياتهم كلها

أتمنى ان كل دمعة عين، وكل دعاء وكل خطوة خطيناها في طريقنا للصلاة عليها تكون في ميزان حسناتها وحسناتنا 


وأخيرا الله يرحمها ويغفر لها و يسكنها فسيح جناته ويلهم كل أحبابها الصبر 







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق