ثلاثة حكايات فيهن كل القصد
#١#
٣/ سيكستيليس/ ١٩٩١ قبل الميلاد"
صباحا و
الجواري منشغلات في قطف التفاح و العنب، يغنون اغنية أحبها و الشمس
تحرسني، وسط العشب الأخضر أجلس لأمشط شعري أمام مرآتي بجوار بحيرة لا ارى
صورة انعكاس عليها الا صورة من خيالي.. لنا "انا و أنت" فوق ربوة عند
المضيق نطالع الشرق و نبني احلاما بزيارة قرص الشمس يوما ..أجلس وفي قلبي سؤال
واحد لا أسأله إلا لنفسي ..اسأل نفسي دائما!
هل
ينقصنا شيء، هل يعيقنا عن الاكتمال نقص
لننتظره فيكمله لنا، هل يعجزنا عن الاكتمال شيء موجود
عنده دون غيره فتجيب لا
أسألها
فلماذ؟!..لماذا ننتظره؟
بهمس
صارخ تجيب:
·
أحبه
لطالما
حاولنا شرح الحب و عجزنا، ونقصت قدرتنا على الوصف لنبوح، و اعاقتنا السنتنا
وقلوبنا عن سرد سبب واحد نقاتل من أجله .. فقط نترك السؤال فارغ
فنصبر لا
لنكتشِف، بل لنكتمل
تسألني
عن اسباب السؤال في تحد! ..أضطرب .. فلست منزعجة بأي قدر! إلا أن الوقت يقتلني، و
العمر يسرقني، و الهم يأكلني قطعة تلو الأخرى
و
أقاوم لأبدو بكل خير .. وأردد أنني بخير،
"أنا الجسد نفسه، الروح نفسها".
النائمة فوق بحر من زئبق يموج من تحتي، باردة، هادئة، ساكنة، و السماء تعكس نورها على وجهي ف أعكس ضحكتي على
وجهها فيعمي كل منا الاخر في هدوء و رضا .. تصرخ الصديقات و يصبحن أكثر عدائية و
تلدغني عقارب الوقت و يمتصني الصمت
ف ألعن
الحب، و أدافع عن هذا الحب..عن حبي تحديدا
ألعن المحبين، وأقف لأحول دون وقوع سهم اللعنة
عن حبيبي ثم أكرهني و أحبه أكثر
و ألملم
فؤادي وأنا أسأل نفسي هل يستحق؟
-نعم
تلك
النسخة البريئة الطيبة التي يسعى لأعوام ليخفيها تستحق
تلك
النسخة التي قد لا تحتاج الا لمنديلا حريريا لتنفض عنه اثارا خائبة لا تشبهه يشوه
بها نفسه عمدا ولا يستطيع.
و ان يغتسل بتصديقي ليكتشف ان الذئب الذي يعوي
بداخله لم يكن الا عصفورا يغرد
وأن الليث الذي يختبئ خلف صورته لم يكن غير
حصانا يعدو
وأن
الضحكة التي لايعبأ بها تخفي خلفها بكاءا لا يكفيه ليسكن
وان مرآة الاوهام التي يقف امامها تخدعه
أولا ولا تستكفي.
و انني
هنا
ومعي
قلبي و روحي ومنديلي
ومرآة الحقيقة التي لاتقف إلا على عيني فلا تعكس لي منه إلا صورة الانسان الانسان
منذ خلقه الله ولا يدري
***
-------------------------------------------------------------------------
#٢#
***
٣/ اغسطس/ عام واحد و تسعون من القرن الثامن عشر الميلادي و تحديدا في العصر الفيكتوري
امرأة تشبهني تماما حتى اكاد أقسم أنها أنا، ترقص بفستان مطبوع تطرح من نسيجه الورود بين ذراعي حبيبها، رقصة لا تشبه الرقص، تترك للسعادة النصيب في تنظيم الحركات، تشبه طفلة فوق ارجوحة تعلو بلا هبوط ..تتسلل نسمة حارة نحوها، فلا تعيرها اي اهتمام إلا أنها العلامة، فيستل نصلا ينشبه غرسا في ظهرها، تستند على كتفه فيهالها ما تراه .. اليد التي قتلتها كانت يده.. نظرة وحيدة اخيرة تستقر فوق عينيه تحمل الفزع، الصدمة، والألم وينتهي كل شيء .. يطمئن بسكونها فينزع عن عينيه القناع ..فيتضح مسخا لا يشبهه ، بينما ينزف قلب تمثال الفارس الرخامي في ساحة القصر الى الأبد تكثر الأساطير و لا يتوقف النزف بل يزداد حين يتجدد الموعد من كل عام
***
--------------------------------------------------------------------------
#٣#
***
٣آب اللهاب ٩١ هجريا" بعد فتح الأندلس بعدة شهور
شاعر مخبول يسبح في بحر عميق من السراب، الشمس تروي عطش الطريق وتسقيه دموع الذين اشتاقوا، و هموم السعاة، و يحفر الطريق اسمه على كعوب المشاة، يمر هودجي، و من فوق مقصورتي اللؤلؤية اراه ينازع امواج الوهم، ف أسدل له وشاحي الأسود المطرز بالأقمار و النجوم، يلمحه و يقترب ..ينفض القطع الذهبية عن جسده و كأنما خرج لتوه من تحت انقاض جبل رملي لم يسقط على أحد سواه، فيلتف ما نفضه ليصنع اعصارا يبتلع كل ما قد يحول بيننا دون اقتراب، يصفو المشهد وتهب النسمة الباردة معطرة بعطر يحمل المسك و الصندل و البرتقال، يمسك الوشاح و يسير الركب على خطاه، فيطرح الطريق زهورا لا تشبه زهور الأرض كلما داسته أقدامنا ليعلم الناس ان صادقين قد مروا من هنا
***
...............................................................................ثمانية حيوانات منهن العبرة
أمم أمثالنا
- ٧ـبطريق الجنتو: يقدم الذكر حصاة ملساء للأنثى كهدية خطوبة؛ ليقوما بعدها ببناء العش معاً.
- ٨ـسمكة الينفوخ: يقضي الذكر أسابيع طويلة في نحت ورسم دوائر هندسية دقيقة في رمال قاع المحيط لإبهار أنثاه






















