السبت، 24 أكتوبر 2026

بيت في الجنة

قبل أعوام 

اوقفتني صديقة واشارت لي نحو بناية فارهة و قالت اريد ان اسكن هنا، كانت المرة الأولى التي انظر فيها لشكل بناية و ارى انه امر لطيف ان ننظر عاليا للبنايات و ان نتخير صورة خارجية ايضا لاحلامنا، ربما لم تكن المنطقة تغريني باي شكل، لا لشيء غير انني كنت اعلم بانه ليس بامكان المكان تحويل الحياة لجنة، الامر دائما يبدأ من الخارج الا ان الخقيقة تكمن بالداخل، مع من ستحيا ستحدد لك فيما بعد كيف ستحيا، الا ان مشروعية حلمها جعلتني استلطف المبدأ، لا داعي لايقاف الاحلام لايجاد ظروفا مناسبة لعيشها..كانت البناية تطل على نادي شهير مطل على النيل، خطوة بسيطة نحو الشرفة تجعلك ترى الخضرة و نظرة قريبة تريك النيل في كل يوم، وتستطيع ان ترى ابنائك يسعدون لعبا بعينك من اعلى، و تراهم يتعرفون على العالم الخارجي من داخل شرفتك، و الاهم من هذا ان تلتقي اصدقاءك على النيل كل يوم دون ملل من مشهد مكرر ف سحر النيل يكفي ليتجدد المشهد مهما بدا للاغراب مكررا

قبل ايام تحدثت مع احدى عزيزاتي ولا اقول حبيباتي عن اقرب الناس الي لان الناس يزيفون ويكذبون ويخادعون باسم الحب ولا يفعلونها باسم المعزة فصار العزيز عزيزا بصدق لا تضاهيه المحبة

المهم انها سألتني عن شيء ادق من اي شيء..سالتني عن ذلك المناسب 

ماذا لو طالبني بخلع النقاب؟ 

كان ردي عليها قاطعا بالرفض، شتان بين طلبا بالتحلي وطلبا بالتخلي

كان سؤالا عابرا وجوابا عابرا لانها لم تحسن السؤال 

سألتني عن المناسب ولم تسألني عن العزيز!

و العزيز لن يطلبها ابدا، لا لشيء غير اني لو كنت عزيزة عليه لتفهم ان النقاب هناء، راحة، وطمأنينة، النقاب سكينة و هدوء ورحمة، النقاب حضن، واحتواء و دفء، ملجأ ومهرب و حياة 

فلن يطالبني بان انزع عني غطائي ليقرِّبني فيجعل القرب مشروط بنزع السكينة ..عزيزي لن يحرمني السكينة لاشبه صورة نمطية من الخارج .. لانه وببساطة عزيزي سيراني من الداخل 

 

انا أؤثر الصمت دائما عن علاقتي بالنقاب لكن السؤال حرك شيئا ما بداخلي فجعلني اصرح

وتساءلت ماقيمة بيت فاره في افضل مكان و قد نزعت عنك السكينة، ووجدت انه ان تسكن عاليا ليس بالضرورة معنى لأن تسكن!

اللهم بيتا من الجنة

اللهم اعزني وأعز اعزائي و ارزقني عزيزا يصدقني 

رب ابن لي بيتا عندك في الجنة


الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

المنارة

 امس توفت جدة لي، شقيقة صغرى لجدتي، ربما لم اقابلها ابدا، وربما قابلتها طفلة في عمر النسيان، الا ان غما اصابني في الصباح وانا اتخيل اننا فقدنا اخر سؤال بريء عنا، كانت المرأة تهاتفنا تسأل عنا فردا فردا لتطمئن ان الأمر مستتب، تسأل وكأنها تستذكر درسا تراجعه، مكالمات قصيرة للاطمئنان المطلق للطمأنينة، لا مقارنة، لا نميمة، ولا استفسار يخجل ..سؤال بريء من عمر يصعب ان يزاحم  شيء فيه البراءة

لم ابك جدتي هذه لان دوري ان اخفف الحزن لا ان ازيده، اربت بكفي على اكتاف الحزانى و امنحهم عناقات شافية

و آه من دور العناق، حيث تشتعل النار في صدر بيبرده صدر آخر، ضمة بها سحر اللمسة الصادقة، اسأل الله ان يلهمني حكمته ويفهمني كيف تحتضن جمرة فتبردها دون ان تكتوي بنارها ..اظن ان الله الوهاب وضع فيها سرا للتشافي .. ولا اقول انني مانحة الشفاء المطلق .. اكتوي بتلك النار كثيرا الا ان الامر ساحر ف انت في امس حاجتك للسكينة تؤثر غيرك عليك فتعود السكينة لك، كأن تشفى بقوة التشافي و تهنأ بمنحك الهناء، تهب ما تحتاج فتحدث المعجزة و تنالكما معا 

رحم الله الجدة الحسناء التي اتذكر صورتها الفوتوغرافية "بشرى عزام" و غفر لها وأسكنها فسيح جناته 

و اخيرا الرفق هو المنارة التي نهتدي بها



الأحد، 18 أكتوبر 2026

عبد الحليم حافظ

 اذكر اني من ١٠سنين كنت خاربة الدنيا تدوير على عبد الحليم حافظ بيقين انه حي يرزق و اني هلاقيه واذكر الان اني متاكده انه اتوفى 

طيب هل فيه حد مخبي عبد الحليم جواه ومش قايل؟

هل فيه بواقي عبد الحليم جوه حد 

طيب هل عبد الحليم تحديدا ( مش رشدي أباظة ولا احمد رمزي ولا يحيى شاهين) موجود دلوقتي 

انا لسه بدور بس بنصف امل ..مش امل كامل زي الاول 

..

بعد ١٠ سنين من دلوقتي يارب اكون لقيته 

"لو ربنا كان كاتب لي عمر لسه" 


السبت، 17 أكتوبر 2026

مافيش حاجة بالحب

 للأسف 

بنكتشف لما بنتم٣٥ان مافيش حاجة بالحب، السور بيقرب، و السجن بيشدد و مافيش حاجة بالحب، طيب هو ده اللي كان بيحصل من الاول واحنا كنا مغفلين؟!

والله العظيم لأ 

طيب هو احنا مكملين كده؟

ان شاء الله لأ

بس الناس بقت كده، يعني ما اعرفش ايه اللي سطب دماغ الناس ان يستقبلوا كل ما هو قاسي و يطردوا كل ما هو حنون يبقى ال ابديت الخاص بالمستقبلات الانسانية فيه فايروس و خطر جدا 

انا كفاطمة مش كده وما كنتش كده وما بعرفش اكون كده ابدا و طول عمري بنقي و يقولوا لي حقك اهوه و حق الناس اهوه و هيتعارض الحقين  و اعدي ناحية حق الناس الاول لو هقدر ياخدوه واركب حاجة لحقي بعدين او أءخره شوية عادي 

وحقوق ياما ما اتاخدتش وفاهمة ان ده يا تكاسل يا تأخير ياما ايثار وما بحملش حد حق المتأخرات دي لكن اتحاسب بالنظام الجديد ده طيب ليه..ده لا هو سلوكي ولا دي اخلاقي ولا يحكمني النظام الجديد اللي ابتدعتوه ده

طيب اللي حواليا .. ماشيين بالحب 

طب و اللي حوالينا .. اغلبهم ماشيين بنظام حقي اولا واخيرا ..طيب وحقوق الناس، وحقوق الاخر، وحق الله 

اللي تلعب به اغلب به واللي تغلب به العب به ..وهكذا 

طيب سكتوا على كده؟

لأ

بيوصوا غيرهم و بينشروا الفايروس ف السجن بيضيق على الاحرار  والحرية بقت سجن خانق وهمي مالهوش وجود ... والمجتمع بقى يرحب بالافكار الرمادية الجديدة البناءة اللي هتحكم الناس بالسوط و السيف

وابقى سلم لي على الحياة بقى 

الكلام ده على كل شيء انساني انعدمت انسانيته 






الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026

(حضن)

 انا عارفة نفسي كويس الحمد لله ان ماعنديش مقارنات خالص و دي كانت حاجة احيانا بتضايق اللي حواليا  اللي هو مش بنافس او اسابق او كده ف يعني اي حد عمل حاجة ماشاء الله عادي و مش بتناحة اطلاقا بس انا ممكن ابقى مش عايزة الحاجة دي منه ولا عايزاها مطلقا او حاليا ف عادي ربنا يبارك لك في ما رزق ويرزقني اللي بحلم بيه وده يخص كل اللي ما خطرش على بالي او خطر في بالي بس الدنيا لسه واسعة و اللي ما اتعملش دلوقتي يتعمل بعدين

لكن كان عندي تخوف رهيب من الفقد... وكنت خايفة على نفسي منه .. وتحديدا بعد فقدي لبابا كنت قلقانة جدا على نفسي مش من الغيرة او مبدأ الاشمعنى.. لأ يا رب ده انا عاشقة لاستمتاع الناس كلها باهلها ربنا يحفظ للجميع اهلهم وينعمهم بحبهم ..لكن خوفي من شعور عميق بالافتقاد اللي هو اشوف حضن ف افتقد حضن بابا و انا بحب بابا اوي ف اكيد لما هافتقده هعيط ف الموضوع هيكون صعب لانه حضن مستعر ما بيبردش ف بيستمر و البكاء افتقادا بيدوم ولو مش بالدموع .. وفعلا ده بيحصل كتير 

الطيب في الموضوع ان الحالة دي بتحصل بس مش بعد مؤثر رؤية اب بيحضن بنته او وجود اب او بشكل بيتجسد في علاقة ابوية بتحصل قدامي ..مطلقا الحمد لله و الحمد لله على النعمة دي

لكن بتحصل بمؤثرات تانية خاصة، زي هبات الحنين التي لا تنتهي، وزي الذكريات، و زي دخلات الفصول، وزي لما حد يعرفه يكلمني عنه، وزي لما حد يشكر لي فيه، وزي لما حد يشكر فيا، و لما اساعد حد ف احس اني بقيت زيه، و زي لما اتضايق فافتقده، وزي لما حد يعرفه يساعدني، وزي لما افرح من غيره، وزي لما اكل اكله بيحبها، وزي لما اشتهي له اكلة بيحبها، وزي لما ابقى عايزة اقول له حاجات كتير وما اعرفش، وزي لما ادعي له بالفرحة واتخض..وزي وزي وزي بس الحمد لله مش زي ما كنت خايفة 


شكل بابا جوه قلبي


الجمعة، 9 أكتوبر 2026

مختصر ظني في الله

 تقديرات الناس لظروفك مش زي تقديرات ربنا، يعني دايما ربنا شايل لك احسن حاجة 

على عكس الناس 

تلاقيها تفاصل لك، يعني مثلا عايز تشتري هدوم ووصيت حد من صحابك 

يقوم صاحبك يحط في اعتباره مقدرتك الشرائية وحدودك المادية و الوانك المفضلة 

لكن ربنا يبعت لك احلى حاجة في احسن وقت و هوب يعمل لك معجزة يخليها اخر قطعة و تبقى باحسن سعر 

لو قولت لحد عايز حاجة ممكن يكتشف انه محتاجها هو كمان ف لو اتيحت من الحاجة اتنين هينقي لنفسه الافضل و هيباصي لك الاقل جاذبية و لو اتيحت واحدة ف هياخدها هو لنفسه في حين انك لو طلبتها من ربنا هيبعت لك الافضل من اول لحظة ومن المحاولة الاولى 

طيب لو حد قرر يخدمك من نفسه مش هيسألك عايز ايه  هيتفانى انه يخدمك بطريقته، على ذوقه، و في حدود ظنه في اللي ممكن يسعدك لكن ربنا لو قرر يرزقك ف الحاجة هتيجي تفصيل على مقاس احلى احلامك و هيدي لك الوقت تقيس و تتبسط وتضيق او توسع او تعدل من غير اي زعل لو حساسيات

لذلك انا باستعين بالله بهدوء شديد وواثقة ان كل اللي هطلبه هيجاب حتى لو كان مأخرني عنه تقصيري ف تقديم الطلب بالشكل المناسب.




الشيكولاتة دي من الميساوي

اعطتها لي ست جميلة من مد

الاثنين، 5 أكتوبر 2026

٣ سـلــامــات

  


٣ سلامات


(١)

انك تعيش اليوم بيومه وهنا لا اقصد تماما ان الانسان يتخلى عن المطامح القريبة او البعيدة، بالعكس، حط رجلك في الطريق وامشي بس ما تقضيش عمرك كله بتجري، وما تقضيش وقتك كله بتفكر وتخطط و تحبق و تدبق.. يعني حتى لو في صعوبة زق الصعوبة بنفس مطمئنة، عيش اليوم كهدف جميل يتعاش، واستمتع باي قدر من عطايا ربنا و لو القدر ده بس هيتمثل في شوية هدوء، او حتى عادية الصعوبة.. اقصد ان خلال تجربتك غارف ان اصعب ما في الشيء كذا واتكرر ف الحمد لله ان ماحصلش اللي اصعب منه.

(٢)

انك تفرح لحد ما تعرفهوش، مش عارفة  بلاقي قدر كبير من السلام بييجي و يفرش لنفسه فرشة في قلبي لما اعرف ان حد حقق مراده، ما اقدرش اوصف شكلي لما ادعي لحد ويتحقق هدفه .. ادمع واتنفض، ابكي واضحك في نفس ذات اللحظة و ابقى راضية مرضية .. واحس كان كل الاحلام قريبة، و الفرحة جاية هناك اهيه

(٣)

لما يبقى عندك ركيزة طمأنينة، شيء مقتنع انه الخير اللي جواك و اللي لو عصفت الدنيا بيك هتفضل دي نقطة قوتك الثابتة اللي مطمناك انك كويس وبخير، و نقط الارتكاز دي مش شرط تكتفي بيها ، مش لاي شيء الا انك طالما قدرت ف هتقدر تتزود، و بتقاوم، لكن قصاد كل شيء انت بتحاول تحافظ على منسوب الحُسن اللي جواك ف بتزود شيء كل فترة  او تثبت شيء دايما يطمنك انك بخير.. لسه بخير زي مثلا احتفاظك بكونك اب صالح، او بكونك ابن بار، او بكونك انسان مخلص يشفع لك نفسيا انك لسه بخير فتقدر تحس دايما بالسلام.


هذه مشاركتي في تحدي انكتوبر 

اليوم التاني

⚫