قبل أعوام
اوقفتني صديقة واشارت لي نحو بناية فارهة و قالت اريد ان اسكن هنا، كانت المرة الأولى التي انظر فيها لشكل بناية و ارى انه امر لطيف ان ننظر عاليا للبنايات و ان نتخير صورة خارجية ايضا لاحلامنا، ربما لم تكن المنطقة تغريني باي شكل، لا لشيء غير انني كنت اعلم بانه ليس بامكان المكان تحويل الحياة لجنة، الامر دائما يبدأ من الخارج الا ان الخقيقة تكمن بالداخل، مع من ستحيا ستحدد لك فيما بعد كيف ستحيا، الا ان مشروعية حلمها جعلتني استلطف المبدأ، لا داعي لايقاف الاحلام لايجاد ظروفا مناسبة لعيشها..كانت البناية تطل على نادي شهير مطل على النيل، خطوة بسيطة نحو الشرفة تجعلك ترى الخضرة و نظرة قريبة تريك النيل في كل يوم، وتستطيع ان ترى ابنائك يسعدون لعبا بعينك من اعلى، و تراهم يتعرفون على العالم الخارجي من داخل شرفتك، و الاهم من هذا ان تلتقي اصدقاءك على النيل كل يوم دون ملل من مشهد مكرر ف سحر النيل يكفي ليتجدد المشهد مهما بدا للاغراب مكررا
قبل ايام تحدثت مع احدى عزيزاتي ولا اقول حبيباتي عن اقرب الناس الي لان الناس يزيفون ويكذبون ويخادعون باسم الحب ولا يفعلونها باسم المعزة فصار العزيز عزيزا بصدق لا تضاهيه المحبة
المهم انها سألتني عن شيء ادق من اي شيء..سالتني عن ذلك المناسب
ماذا لو طالبني بخلع النقاب؟
كان ردي عليها قاطعا بالرفض، شتان بين طلبا بالتحلي وطلبا بالتخلي
كان سؤالا عابرا وجوابا عابرا لانها لم تحسن السؤال
سألتني عن المناسب ولم تسألني عن العزيز!
و العزيز لن يطلبها ابدا، لا لشيء غير اني لو كنت عزيزة عليه لتفهم ان النقاب هناء، راحة، وطمأنينة، النقاب سكينة و هدوء ورحمة، النقاب حضن، واحتواء و دفء، ملجأ ومهرب و حياة
فلن يطالبني بان انزع عني غطائي ليقرِّبني فيجعل القرب مشروط بنزع السكينة ..عزيزي لن يحرمني السكينة لاشبه صورة نمطية من الخارج .. لانه وببساطة عزيزي سيراني من الداخل
انا أؤثر الصمت دائما عن علاقتي بالنقاب لكن السؤال حرك شيئا ما بداخلي فجعلني اصرح
وتساءلت ماقيمة بيت فاره في افضل مكان و قد نزعت عنك السكينة، ووجدت انه ان تسكن عاليا ليس بالضرورة معنى لأن تسكن!
اللهم بيتا من الجنة
اللهم اعزني وأعز اعزائي و ارزقني عزيزا يصدقني
رب ابن لي بيتا عندك في الجنة





