لبوابة بيت الحب مفتاح واحد اسمه الزواج، ربما يراه احد الطرفين قيد ويراه الآخر تاجا على رأسه الا ان الله يرضاه وما يرضي الله لا يقيد العباد، قمن احب الله أحب شروطه، ومن تنكر لله لم يفهم الحب
ثم اخترعت الناس التقاليد، و اقتبستها من التقييد الا ان بعضها كان تطرفا في التضييق، ليحولوا ما أحل الله لمحرم من المحرمات فيستمتعوا باذلال أنفسهم، احيانا ما اشعر ان بعضا من ما ابتكروا التقاليد كانوا شياطينا من شياطين الانس، اختبروا الانسانية بالتضييق ف اخرجت اسوء ما فيها ف انتصروا للشيطان بالخروج عن العرف، عن التقاليد، ثم كسر كل قيد قيده الدين و لو كان في مصلحة العبد ولا ضرار فيه
ليعووا فيما بعد كذئاب يثقبون الليل بأنيابهم، و يمزقون الصمت بحناجرهم المتألمة اختناقا بما وضعوه قيدا في اعناقهم وعلى ارواحهم
مفتاح الباب قد يصدأ، او يضيع ولكن دون قصد دائما، فمن هذا الذي قد يريد اضاعة مفتاح بيته او اتلافه، من يريد ان يقف مشردا امام بيته او مسجونا مقيدا خلف جدران مصمتة، الزواج يكفل حياة آمنة للأفراد حياة حرة، حياة ذات قيمة
اعتقد ان الجرذان وحدهم هم من يستبيحون ابواب وجدران، وشرفات البيوت
لن اقول ان مفتاح الباب هو الذي سيمنح الحب الحياة، ولكن الأمان، نعم بيت بلا مفتاح هو سجن لو أوصد، وهو عش هش لو ترك مفتوح للأبد، بيت بلا مفتاح معرض للسطو، ومعرض للنهب، ولا أمان خلف أبوابه، بيت بلا مفتاح غير مؤهل للسكن، وغير مؤهل للاستقرار، بيت بلا مفتاح لا يستر عورة ولا يحفظ سر، بيت بلا مفتاح سكانه مشردون، مفتقدون للهوية، مفتقدون للوطن، مفتقدون لسبب للعودة اليه، مفتقدون للدفء، بيت بلا مفتاح جدرانه من القش يسهل هدمه، يسهل تبديده وتبديله، بيت بلا مفتاح هو خلاء، بيت يليق بأن يسكنه الشيطان ومتى اوجد الشيطان لنفسه مكانا فلا مكان لخير ولا حب ولا رحمة فيه
وهذا جزء من يقيني
