الأحد، 23 نوفمبر 2025

حكاية رسمة

 

البنت القلبوظة دي ماعملتش بوتكس ولا فيلر ولا فكرت فيهم قبل كده، ولا هتفكر تنحت جسمها، قلبظت بحكم السمنة البلدي، و الأكل والمرعى وقلة الصنعة، تصحى من النوم تفطر و تشرب الشاي و تطبق الغسيل، و وتقعد ترتاح، تحضر الغداء و تقعد ترتاح، تلعب مع العيال وتقعد ترتاح، تتغدى وتشرب الشاي وتنام وترتاح و تستنى يومها الجديد

صاحبتها قالت لها خدي جربي الفستان ده، كانت عايزة تتقريق عليها ان بطنها هتبان من تحت الفستان بس نأبها طلع على شونة، لأن البنت طلعة حلوة في الفستان، صحيح شفطت بطنها شوية وده باين على ملامحها سيكا، لكن بردو الفرحة ماكانتش سايعاها، ان من اتكسفتش قدام نفسها ولا قدام صحابها، وقررت تخس عشان نفسها اولا و ثانيا عشان ماتحتاجش تشفط بطنها و تتلقط لها ابدا صورة وهي  مش في أحسن حالاتها 

البنت والفستان من تصميمي 

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

في الزمن اللي احنا فيه


 انانية ان الواحدة تخلف، اه انانية انها تعوز حضن طفل تكمل معاه حياتها لأنه لو طلع شيطان هيفسد حياتها وحياة كل اللي حواليها 

انانية ان الواحدة تتجوز، اه انانية انها تحتاج لونيس تكمل معاه باقي عمرها لأنه لو طلع شيطان هيفسد عليها حياتها و حياة كل اللي حواليها

أنانية ان الواحدة تحلم، اه انانية انها تحلم بحياة أفضل تغامر لها لان لو طلع لها شياطين هيفسدوا حياتها و حياة كل اللي حواليها

انانية ان الواحدة تعيش اه انانية لان مالهاش مكان يسمح لها تعيش اللي قاضل لها فيه بسلام أو أمان، أو راحة 

الحياة كلها أنانية،  بس اللي بيكره نفسه بس هو اللي بيعيش سجين وراء كل لحظة حلوة، احسن يطلع له من وراها شيطان يفسد عليه حياته، و بيتلكك عشان يحمي حياة كل اللي حواليه بانه يخاف على نفسه و عليهم ..في الزمان ده  الشجعان بس اللي بيعيشوا.


السبت، 15 نوفمبر 2025

الفراسةvsالفراشة

 ياه 

الواحد بياخد سنين كتير عشان توضح له الدنيا بالشكل ده، عشان يعرف يفرق بين الحاجات، و بالرغم من كده الا ان  مازلتعندي تساؤلات و  مش عارفة إذا كان الكبار عندهم ما يكفي من الفراسة لكشف معادن الناس من نظرة او مقابلة او كلام ولا الانسان في الأصل جبان وحذر و الدنيا كده كده وحشه ف بيحذروا اللي ليهم من اللي مالهمش فيهم ف بالتالي نظرتهم دايما صائبة

يعني هات لي حد حلو في المطلق للأبد . استحالة تلاقي حد نقي من كل ذنب، ومن كل ذلة .. مافيش بني آدم مش خطاء ف بالتالي كلنا يتخاف منا، ده فيه ناس يتخاف منها على نفسها، ف طبيعي الكبار والصغار و المواليد كمان ياخدوا حذرهم 

الا المغامرين.. الناس اللي بتغامر بأعمارهم في سبيل انجاح النية الحسنة، الناس دول بيتحولوا مع الوقت لقفا كبير جدا من كتر ما بياخدوا كفوف على قفاهم، يعيطوا وينهاروا ويتعظوا..أبدا يقوموا ينفضوا هدومهم و يلبسوا نضارة حسن النية من تاني وهاتك يا قفاهات وهكذا ودول لايلومون الا أنفسهم لانك مهما تنصحهم عندهم تارجت داخلي ان قفاهم يبقى بطول شارع ٢٦ يوليو وانت يا حرام مش هتدرك ده الا لو بقيت زيهم ف احمد ربنا على نعمة انك في السليم 



الانسة فصعونة

الاثنين، 3 نوفمبر 2025

Happy valentine's day

 ما اعرفش انا كبرت امتى كده، بس عدى من قدامي صورة لمحل مليان مجات حمر وعليهم قلوب وحاجات ف افتكرت نفسي قي ثانوي وانا مبهورة بفكرة ان فيه مناسبة الناس بتعرف بعض فيها انهم بيحبوا بعض ومن خلال هدايا يغلب عليهم لون واحد او استايل واحد، فكرة ان الناس كلها بتلبس زي يعض، و بيشيلوا شنط، او بوكيهات بترمز لانهم بيحبوا او بيتحبوا علانية كظه من غير ما يتكسفوا ولا يستخبوا ولا يداروا على الدنيا.. صحيح انا اللي كنت كل سنة بقولها لكل البيت بآداء ساخر مكتسب عن مي كساب الا اني كنت باتبسط اوي اني بقول اني بحبهم و هم عشان كبار مش داخل دماغهم التقاليع الفاضية دي ف ماكنتش بجيب هدايا ..وتقريبا لان قبل عيد الحب العالمي بيومين كنت بجيب للجميل هدية عيد ميلاده من الهدايا الحلوة بتاعة عيد الحب اللي مالية المحلات ف كان عندي اشباع بشكل ما من شراء هدايا هذا العيد..صحيح مازلت بحب اوي التيمة بتاعة هدايا عيد الحب في اول الالفينات و تحديدا 2006 لحد 2012 الا ان الهدايا الحقيقية بقت بالنسبة لي الأمان، السلام، الثقة،الرحمة، الود، الاخلاص، السعادة، الرضا، الكرم

ودي اللي تخلي الدنيا كلها اعياد حب مش مجرد يوم ولا يومين 

صورة لسيدة الشموس🌟


الاثنين، 20 أكتوبر 2025

صالح الجعفراوي 🌷

 في اول الحرب وتحديدا يوم جمعة

جالنا زوار البيت لقونا مفحورين في العياط بسبب فيديو فيه ناس من اهل غزة شهداء و جرحى في محيط مأوى لللاجئين و الفيديو ده  كان منزله صالح الجعفراوي بيصرخ فيه وهو بيتنقل بين الشهداء و المصابين و بيلقن منهم ناس الشهادة، والمشهد كان مرعب المباني مابدأتش تتدمر زي دلوقتي الدماء في كل مكان صافية مش مخلوطة بالخوف و الردم و اليأس ف كل صرخة كانت بترن في سماء غزة، كانوا الناس و الحيوانات، و كل ما هو حي بيذبح وسط دهشتنا جميعا و كان صوته بيستجدي ربنا و بيناديه "يا الله" أعلى من أصوات الصراخ واصوات الزنانات، واصوات القنابل، يمكن دي كانت اول مرة اشوفه فيها، صالح الجعفراوي فضل شريك رحلتي في غزة لمدة سنتين، الشاب الجميل الباسم، الحنون، المتحدي، الصامد، والصابر..يمكن صحفيين كتير عرفتهم بس كان كل تركيزي و كذلك ملاحقتي ليه هو

اول مرة حسيت بالتخاذل والتقصير والغضب فيه من موقفنا كبلد، كشعب، كوطن بعتت له رسالة اشرح له فيها ان ما باليد أي حيلة، وكان نفسي يشوفها، بس مش طبيعي كانت تتشاف وسط ملايين الرسائل اللي اكيد بتوصل له، الاحساس ده فضل مكلبش فيا لسنتين، مش مكتفية بالمقاطعة، ولا بالكلام ولا بالنشر، ما انكرش اني يئست كتير وو  قفت نشر اكتر استسلاما لكل المشاعر المؤلمة اللي عيشتها لكن كل شوية كنت ادور عليه اتطمن انه حي ..انه بخير و عايش.. اتصاب كذا مرة بس الحمد لله كنت باتطمن انه بخير حتى اكتشفت انه مرة اتأخر في النشر لقيتني باعتة له رسالة باتطمن عليه

لحد ما خلصت الحرب، او يعني اتضحك علينا واتقال كده، ساعتها ماشوفتش اي فيديو احتفال ليه، ويمكن ولا لغيره سجدت سجدة شكر و سكتت، كان فيه حاجة جوايا بتقول مالهمش ضمان، مالهمش أمان، انا بصراحة فرحتي كانت منقوصة احتراما لكل الأوجاع اللي قي بيوتهم، قلوبهم، وأرواحهم.. تخيلنا البيوت اللي نقصت، والناس اللي انكوت، وحاجات كتير مالهمش وصف و حمدنا ربنا وسكتنا وحسيت اني انتصرت عشان صالح عايش، وده كان مكفيني وزيادة وكأني اختصرت غزة كاملة فيه هو .. وكأنه اللي ليا هناك


يوم الاحد اللي فات، اتحكى لي قبل العصر ان صالح روح البيت وانا ابتسمت وسكتت، على آخر اليوم نزل الخبر عبود بطاح شاب صغير و قلبي اترزع من اعلى دور، انا قلت لأ..اكيد لأ و روحت ادور عليه لقيت ناس كتير بيعلنوا الخبر وكتير بردو بينفوه وبيقولوا انهم فاقدين الاتصال بيه.. بكيت لما قلت يا بس..بكاء هستيري من غير صوت مع خوف رهيب وعدم تصديق وتمسك بان لأ اكيد تليفونه مقفول، او فصل منه  او اي حاجة وهيرجع عادي، شوية وناس بقت تأكد الخبر وانا قافلة على نفسي ومصرة انهم بيروجوا اشاعات لحد ما نزلوا صورته على السلم شهيد ساعتها جريت ادور على فيديو له من رمضان قبل ٣ سنين..آخر رمضان قبل الحرب

كان شاب جميل، مرح، شقي، مقبل على الحياة، فرحان بدخلة رمضان، بيحتفل مع الجميع، بيتنطط و بيضحك، بيغني، و بيقرأ قرآن، و بيصلي، و بيلعب..كان اجمل فيديو شوفته ليه او لحد اصلا فرحة عارمة برمضان، حقيقية مش مصطنعة، تحس روحه كلها بتضحك مش اسنانه بس .. كنت متمنية الحرب تخلص بس عشان يصور لنا أجواء رمضان من تاني، وترجع فرحته من تاني  لكن لله الأمر من قبل ومن بعد

الله يرحمه ويرحمنا و يغفر له ويغفر لنا ويسكننا فسيح جناته 

ويفضل حب الناس يشفع له ليوم القيامة 

الأحد، 5 أكتوبر 2025

ميكروفون، دمعة، وابتسامة 👠🪞🎧

 الدنيا والواحد صغير بتبقى ملخبطة، زمان كنت اشوفها في فيلم وهي شابة في العشرينات ما احبهاش، اشوفها في مسلسل و هي شابة في التلاتينات تدهشني، اشوفها في التليفزيون وهي في الاربعينات احتار

لما اتوفت اتأثرت بقصتها بس ما زعلتش 

واما كبرت وبقيت اعرف اميز ايه اللي بحبه فيها وايه اللي ازعل عليه

بقيت أزعل على صوتها 


الحب عندي مختلف شوية شويتين، انا بحب صوتها، هي آه ملامحها جميلة بس ملامحها الجميلة دي ليها، للناس اللي بيحبوا يتفرجوا على التماثيل في المتحف، ماحدش هياخد تقاطيع الملامح بعينيه و يروَّح

بس السمِّيع لما بيحب.. بيشرب الكلام و انغامه، ورنته، وصوته بآذانه

وانا بحب صوتها لما تتكلم، ولما تئن، ولما تخجل، واما ترتبك، واما تتردد، واما تغلوش بالضحك، واما تتأنى، واما تنفعل، وبردو اما تغني

ولما يزول سحر الصوت بتفضل حكمة معنى الكلمة في الذكريات حافرة لنفسها اختامها اللي تفضل طول ما الذاكرة بخير، وطول ما انت مصدق في اللي بتسمعه

 و على رأي صلاح جاهين 

"السحر يبطل مفعوله بالوقت زي ما بيقولوا 

                         والشمس تشوي كلام الليل وكله يرجع لأصوله"

عموما انا لو كنت هختار حد يقرأ ديواني ويفسره من غير شروح  عمري ما كنت هلاقي حد يقرأه بصوت أحسن منها، ولا حتى زيها!

يمكن كل أحزانها، واختباراتها، وانكسارات طريقها كان لهم أثر خفي  في رعشة صوتها اللي قادرين في وسط ما بتضحك يوسعوا لنفسهم طريق و يخلوا اي حد يشوفهم  من غير صراخ أو بكاء

سعاد حسني.. اكتر حد لما بيتكلم أنا بتألم

وعيوني بتدمَّع

🪞

الخميس، 25 سبتمبر 2025

الانسان مفيَّص

 بقى لي اكتر من ١٠ ايام مدروخة باتسند على كل حاجة، ما بقومش من نومتي الا على قد الشرب او الحمام او الشغل و برجع اما حد مروحني او واخدة إذن أو متسندة.. ماشية في نور الله بلا اي قدرة لا على الاتزان ولا على النوم ولا على المقدرة على أي شيء 

الفكرة اني مش حمل اللي بيحصل رغم انه مش كارثي ولله الحمد

إلا اني مش بتحسن، وممكن الموضوع كله ما يطلعش بره كوني محتاجة أعلق محاليل ولا حديد ولا حاجة عادية زي أي حد 

إلا إن طول المدة و على نفس المنوال و كل ده مخليني بردو مش على طبيعتي كواحدة بتضحك في وش المخاطر، بس لأ 

انا بعرف قيمة كل حد وكل حاجة دلوقتي، كل سؤال عني، كل اهتمام بيا، كل جري عليا

كل حاجة وانا مش عارفه اخد نفسي، ولا أصلي كويس، ولا اتحرك او ابربش، وانا بعيط من التعب كل ما يصعب عليا نفسي، كل ما اقتكر حاجة تضايقني.. كل اما كل حاجة 

و حقيقي عايزة اكتب وصيتي، اطلب من كل الناس تدعي لي بالرحمة و اقفل كلام على كده، لاني عملت كل اللي لحقت اعمله، و سبت باختياري كل الحاجات اللي ماكنتش هلحق انفذها

اقول لكل حبايبي  عيشوا كويس، واخد منهم في شنط سفري  رسايلهم لاحبابهم اللي فارقوهم واروح ابلغها لهم كساعي برد وصاية ، وابعت لهم سلاماتهم

لحد ما ده يحصل وهيحصل سواء دلوقتي او بعد سنين.. انا مش مسامحة في كل أذى ما شمرتش دراعاتي عشان أبدأه، مش مسامحة في كل مبادرات كراهية، أو قلة أصل، أو اساءة اتاخدت ضدي


انا عيشت ببادر بالحب، بالاحترام، بالاخلاص للصغير قبل الكبير ف لو في المقابل ما اخدتش قد اللي عطيته ف مش مسامحة أي حد زيي زي أي حد 

وكوني استحملت كتير نفسيا، و جسديا كتابعيات الاثار النفسية ف غالبا ماعدش  فيا مقدرة او ارادة  لاي صمود اكتر من كده و بالتالي الانهيار التام  مش عندي ملكية رفاهية تأجيله، و هأجبر و استسلم له في اي وقت لان مافيش مكان واحد فاضل سليم يقف سداد في وش الفتفتة 

وعشان اللي ما اخدتهوس من حقوق في الدنيا، ف بيني و بين أخذه في الآخرة فركة كعب

انا بردو مش مسامحة